السبت، 20 أغسطس 2011

20أوت التاريخ الرمز - إنتصارات وإنكسارات ؟؟

لم يكن من باب الصدفة إختيار جيش التحرير الوطني يوم 20 أوت  عام 1955 للقيام بهجومات كبرى وكاسحة ضد قوات العدو الفرنسي في الشمال القسنطيني .وعمليات فدائية في المدن والقرى لأن 20 أوت لم يكن يوما عاديا فتوقيته كان مقصودا لمصادفته ذكرى نفي مللك المغرب محمد الخامس
لذالك ارادته قيادة جيش التحرير رسالة واضحة المعالم  لفرنسا الاستعمارية بأن شعوب المغرب العربي واحدة موحدة ولن تفصل بينهم الحدود ولا الأسلاك الشائكة هذا من الجانب السياسي
أما من الجانب العسكري فقد كان تخطيط تلك المعارك يهدف الى تخفيض الضغط والحصار المضروب على منطقة الاوراس
فرنسا التي صدمت بالضربة النوعية التي وجهها لها المجاهدون أنزلت وابل غضبها على المدنيين العزللترتكب في حقهم أبشع أنواع التعذيب والتنكيل وتوسع ذالك القهر ليصبح مجازر جماعية كانت مدينة سكيكدة مسرحا لها  لتكون تلك المجازر انتقاما من جنود جيش التحرير الذين ألحقوا بقواتها خسائر يشرية ومادية فادحة
العقيد علي كافي وهو أحد رموز تلك المعارك وفي بعض حواراته التي أعقبت تلك الحملة الإعلامية المنظمة ضده بعد نشره لمذكراته
قال أن أطرافا تسعى ليبقى التاريخ حكرا على وثائق فرنسا الاستعمارية وأبدى تخوفه من اليوم الذي ربما يحاكم فيه المجاهدون بتهمة قيامهم بحرب ضد فرنسا ؟؟
تخوفات الرئيس كافي كان لها مايبررها لأن كثير من رموز الثورة تعرضت للإنتقادات اللاذعة وجرجرت للمحاكم بتهم الادلاء يشهادات للتاريخ ليس اللا ؟؟؟
بل وصل الحد الى التصفية الجسدية فأنا لاأستطيع وضع عملية إغتيال المجاهد العقيد قاصدي مرباح بتاريخ 20 اوت 1993 اللا في هذه الخانة
لان توقيت الإغتيال يحمل في طياته أكثر من دلالة , فالمتربصون بالوطن ورموزه أرادوا أن يكون هذا التاريخ رصاصة في قلب الوطن سكنت رأس واحد من أبناء الثورة وبناة الدولة
مرباح الذي ذهب ضحية الخط المعارض لتوجهات الكتل الفاعلة أو ضحية صراع الأطراف المتشددة التي رفضت أي تقارب بين الجيش والفيس أو لأي سبب أو اسباب مازلنا نجهلها
يبقى إغتياله بذات التوقيت إنكسارا في مسيرة الثورة وأبنائها ؟؟
العشرون من أوت الرمز حمل في طياته أكثر من محطة فغير بعيد من هجوم الشمال وبعد عام واحد وبنفس التوقيت 20 اوت 1956 التقى قادة جبهة النحرير الوطني في الداخل ولأول مرة في الجزائر
كان ذالك في مؤتمر الصومام الذي صدرت عنه أرضية عمل أعتبرت فيما بعد العمود الفقري لسياسة جبهة التحرير الوطني وفيها حددت أهداف الكفاح المسلح
وثيقة الصومام تتشبث بها الأحزاب العلمانية وعلى رأسها الأرسيدي ويعتبرها الوثيقة الوحيدة التي يجب العمل بها في الجزائر المستقلة
أما الأحزاب الوطنية والاسلامية فتتمسك بوثيقة بيان أول نوفمير الذي أكد أن العمل المسلح يستمر حتى قيام الدولة الجزائرية الديمقراطية الشعبية في إطار المبادئ الاسلامية ,وكلا الطرفين يتمسك بالمرجعية الثورية التي مازالت رغم اهتزازها قاسما مشتركا بين الجزائريين وفي الإطار ذاته إختارت الجبهة الاسلامية للإنقاذ هذا التاريخ الرمز وأودعت ملفها عند وزارة الداخلية عام 1989
استراتيجية الجبهة الاسلامية أنذاك كانت تهدف لقطع الطريق أمام المحتكرين ليوم المجاهد معبرة في ذات الوقت عن مدى تمسكها بالمرجعية التاريخية للشعب الجزائري وعما يحمله هذا التاريخ من دلالات عميقة في الذاكرة الشعبية
ويعود اليوم 20 اوت وكلنا أمل في ان يكون محطة انتصار جديدة تضاف الى تاريخنا العريق ولانريده محطة إنكسار  فيكفينا ماعانينا من إنكسارات ؟؟؟؟ 

السبت، 9 يوليو 2011

تعقيب على مقال . الهوشة الوطنية وسياسة الهف ؟؟ كن صرحا للسلم يابوعقبة !!!

هذا المقال نشر في جريدة الشروق العربي كتعقيب على مقالة الهوشة الوطنية وسياسة الهف للصحفي سعد بوعقبة , في العدد 361 من 7الى 13 أوت 1999. واليوم وبعد أكثر من عشر سنوات تاكدت أن بوعقبة كان على حق وانا أخطات التقدير . وفعلا رانا نعيشوا عشرية الهف كما قال بوعقبة والمصالحة لم تكن حقيقية ؟؟؟
الأستاذ والصحفي القدير سعد بوعقبة
قرأت مقالك في العدد الأخير رقم 359 في الصفحة الأخيرة بجريدتنا الشروق العربي والذي جاء تحت عنوان (الهوشة الوطنية وسياسة الهف ) وتأسفت كثيرا لما ذهبت اليه في تحليلك ونقدك اللاذع على حد السواء. عندما سميت الفتنة الوطنية أو المآساة الكبرى التي حلت بنا ومازالت تلقي بضلالها علينا أنها هوشة محلية ؟؟ وأدعيت أن بعض الناس يسمونها كذالك ؟ ولم أسمع ولاأظن أن احدا سمع في الداخل أو الخارج أن سنين الجمر والألم والمعاناة . سنوات التقتيل والتدمير أنها هوشة وأنها ناتجة عن سياسة الهف التي يمارسها الفيس والسلطة !!
أنا لست الفيس ولست السلطة ولن أكون الطرف الثالث المتمثل في الشعب الذي يقارب تعداده 30 مليون نسمة . لكنني مواطن من عمق الجزائر لم تعش مدينته أزمة الدم ؟ لكنه يتألم ككل الجزائريين عما آل اليه مصير بلده وأهله من بني جلدته .
ولأني أخاف أن ينقلب الأمل في لحضة بائسة الى ألم يعتصر قلوبنا ويحصر الأوكسجين في صدورنا ؟؟ أصبحت كغيري من المتفائلين أضع يدي على قلبي لأعد خفقاته كلما قرأت مقالا في صحيفة ما يشكك أو يطعن في خطوات المصالحة الوطنية المنشودة .
أستاذي القدير بوعقبة تمنيت أن تكون أنت بالذات خارج دائرة التشكيك سواء في نوايا الإنقاذ أو نوايا السلطة أو المعارضين لهما .
لأننا قلنا وقلت معنا في كل كتاباتك السابقة (بركات بركات) واليوم وقد لاحت في الأفق معالم بركات قال دعاة السلم ومنهم حزب العمال وحزب القوى الإشتراكية ومجتمع السلم عليكم يامن إتفقتم على بركات أن توضحوا لنا وبالتفصيل كيف وضع جيش الإنقاذ سلاحه ؟وكيف دخل في هدنة ليست من طرف واحد ؟واللا فإننا سنتحول الى دعاة حرب !ولسان حالهم يقول إن السلم الذي لايأتي عن طريقنا والإتفاق الذي لانشهد عليه باطل باطل باطل !!
الأستاذ بوعقبة لقد قلت في مقالك -الرئيس بين تأزير دعاة السلم وتعزير دعاة الحرب- لقد فعل الرئيس خيرا عندما قال (إنه سيذهب الى الشعب سواء وافق عليه المجلس أم لم يوافق ؟؟ وليته قال أنتخبت على أساس إسترجاع السلم للبلاد ولست في حاجة الى رأي برلمان شبه منتخب أو إستفتاء حول قضية يطالب بها الشعب وظهرت جلية في الحملة الإنتخابية )
وأضيف الى قولك أن الرئيس أحسن صنعا عندما أراد أن يقطع لسان المزايدين على قضية وطنية . فوضعنا جميعا أمام سؤالين لاثالث لهما هل أنت مع السلم (نعم -لا)
قل لي بربك يابوعقبة  هل الشعب بعد سنوات الدم يريد أن يعرف خبايا أو أسرار توقيف العنف ؟ أم انه يريد السلم والسلام ؟ أنت تعرف أكثر مني أننا نريد السلم وسنقول نعم للسلم ولاشئ غير السلم !!
أنت تعرف كذالك أن الاحزاب تزايد في السلم وتزايد في الحرب من اجل الفوز باكبر عدد من مقاعد البرلمان والمجالس المحلية . وأنت تزايد من أجل ماذا ؟؟ عندما تقول إن عشرية جديدة هي قيد التبلور وقد تسمى عشرية الهف والتضليل وقد تنسينا وقائعها العشرية السوداء أو العشرية الحمراء ؟؟
و عندما قلت هل السلطة تقوم بهف الفيس أم الفيس يقوم بهف السلطة ولكن الأكيد أن الإثنين يتعاملان مع الشعب بالهف ؟؟
أستاذ بوعقبة إن كلامك في المقال الأخير يناقض تماما ماقلته في مقال العدد 257 بل ويناقض خطك وتوجهك الداعي للسلم وتحكيم العقل منذ بداية الأزمة مع مطلع 1992.
الأستاذ سعد أنت تعرف أكثر من غيرك أن سفينة السلام تداهمها أمواج عاتية في بحر لاشاطئ له ؟ فلا تكن موجا في وجه السفينة, وكن قارب لنجدة راكبيها ,أو مجدافا في يد ربانها أو برا ترسوعليه .
بوعقبة أنت قلم يشهد له الجميع بأنه كان يكتب بالحبر ولم يكتب يوما من دماء ضحايا الأزمة الوطنية كما فعل الكثير من أشباه الصحفيين .
بوعقبة أنت صرح للسلم فلا تكتب غير ذالك حتى لانقول نحن المتعلقون بكتاباتك أنك كنت تكتب فقط لرفع مبيعات الشروق .
بوعقبة أنت لست حزبا يريد أكبر عدد من المقاعد أنت أكبر من ذالك وتقبل تحياتي.
                                                           عبدالحليم هياق  أوت 1999
تعقيب على التعقيب . الأخ عبدالحليم هياق
أنت على حق فيما لو كانت مسألة المصالحة جدية فعلا .... فالمصالحة مسألة سياسية ولايمكن معالجة مسائل سياسية بإجرات قانونية فالهدف واضح في المسألة . وقد نحتاج عشرية أخرى او نصف عشرية  كي نكتشف أننا أضعنا الوقت وأجلنا الحلول الحقيقية الى وقت لاحق .
لقد حذرت من إحتمال الذهاب للحرب الأهلية في مجلة الوحدة في نهاية الثمانينات وحصل ذالك مع الأسف . وحذرت سنة 1992 من بداية شلال الدم وكان الذي حصل . الخوف أن تؤدي سياسة الهف والمحسوبية والعائلية والصحبة الى أزمة تقسيم البلاد والعياذ بالله .                                                                                                                                       بوعقبة

الجمعة، 8 يوليو 2011

رد على مقال . ماذا بقي من الاستقلال ؟؟؟

هذا المقال كان ردا على بوعقبة في العدد 272 من جريدة الشروق العربي .عام 1997
الأستاذ القدير سعد بوعقبة السلام عليكم وبعد
مرة أخرى وربما ليست الأخيرة أجد نفسي مرغما على الكتابة اليك وهذا لقناعتي بكوني قارئا مواظبا على مقالاتك واعتبر نفسي واحدا من أنصار خطك الوطني الإسلامي العربي التصالحي .
لهذا يسمح لي أستاذي بإنتقاد صيحته الأخيرة التي جاءت تحت عنوان (ماذا بقي من الاستقلال)
الأستاذ الكريم من حقك ومن حق أي جزائري غيور على وطنه ووطنيته أن يطرح مثل هذا السؤال في ظل هذه الأوضاع المتردية والتي تزداد تعفنا يوما بعد يوم على جميع الجبهات ولكون الصحفي طبيب جراح يشرح الأوضاع السياسية والإجتماعية والإقتصادية لتنوير الرأي العام لمعالجة المرض قبل إستفحاله وتفادي الشلل العام الذي قد يصيب الجسد في حالة التنكر لنصائح الطبيب . وبصفتك كذالك فإنك تفاديت إستعمال المبضع لأستئصال الورم من الجسد المصاب ؟؟
ففي مقاليك الأخيرين حول الرموز الوطنية جاء الثاني وهو محل الرد مكملا للأول الذي كتبته أنت بمناسبة ذكرى وفاة الرئيس محمد بوضياف . إذا إعتبرناهما وصفة طبية فإننا نجدهما لطبيب عام وليس لجراح مثلك يعرف كيف وأين يستعمل المبضع ؟؟
نعم لقد تفاديت بشكل واضح وضع النقاط على الحروف فتركت سؤالك الكبير معلقا بلا إجابة ربما لأسبوع أخر في صيحة أخرى ؟
في مقالك الاخير تمنيت لو أنك إبتديته من حيث إنتهيت (في ظل سياسة القطيعة مع الرموز الوطنية وفي المقدمة رموز الإستقلال..... ومنها تستمر كما عهدناك تضع الدواء على الجرح .
لأن بن بلة الذي إخترته رمزا وطنيا في مقالتك وهو كذالك يحاصر في وطنه حتى يختار المنفى ويهمش فلا يسمع لنداءاته المتكررة من أجل المصالحة . ويعود لأرض الوطن فلا نسمع به. ويترحم على الشهداء فلا نراه ؟؟ لأن كاميرات شارع الشهداء كانت في مقام الشهيد تتابع وتنقل لنا على المباشرسخافات (الهندي والزهوانية ) لأن العائدين من كباريهات باريس فتحت لهما الأبواب ليدخلوها بسلام آمنين حتى مطلع الفجر.
وهنا نتساءل ومن حقنا أن نسأل من الذي فرض علينا عنوة متابعة فناني العلب الليلية في عيد استقلالنا ؟؟ ومن الذي همش بن بلة وبن خدة وأيت أحمد وعبد الحميد مهري وغيرهم من القمم الشامخة صانعة المجد الوطني في عيدها الوطني ؟؟ من الذي إستبدل الأوزان الثقيلة بمن لاوزن لهم ؟؟ من الذي أقصى الكلمة الصادقة واللحن الأصيل والنشيد الحر ليحل محله (على جالك نقطع الباسبور ومانوليش ويارايي) من الذي أقصى فنانينا الكباروعوضهم بالزهوانية وغيرها ؟؟ من الذي همش الأحزاب الفاعلة وأستبدل آرائها ومفترحاتها بآراء ومقترحات من لارأي ولامقترح لهم ؟؟ من الذي أقصى الجرائد ذات المقروئية الواسعة والصدى الفعال وفتح المجال واسعا أمام جرائد الجنس وإعلانات الخطايا بحجة حرية الصحافة ؟؟
إن الشباب الذي حملته مسؤولية تدنيس الرموز الوطنية لايتحمل في ذالك الكثير ولا القليل . لأن هذا الشباب من ذاك الشباب في الثمانينات الذي عايش الصحوة الإسلامية وكان محط إعجاب علماء العالم الإسلامي برمته . وهو نفسه الذي دافع عن الألوان الوطنية وصنع ملحمة خيخون عندما هزم المانيا مستندا في ذالك الى رايته والوانه ومناصريه الذين ألهبوا الملاعب بنشيدهم الوطني (قسما) وبهم صنع للجزائر مجدا جديدا وبهم إكتسبت (سونيتاكس) صفة العالمية عندما رفضوا اللعب برمز أديداس أو بيما ؟؟
وعندما همش هؤلاءومعهم كل الرموز الوطنية إبتداءا من العلم الوطني الى رابح درياسة الذي يختم أغنيته (يافريق النصر معاك) بكلمات ماننساش نتكلم على الاحتياطيين فريق جبهة التحرير وأبطالوا الخالدين .
عندما أقصي هؤلاء واولائك رأينا في مقابلة كينيا شباب بلا إنتماء يحمل كل أعلام العالم اللا العلم الوطني ويغني كل الأغاني اللا أغنية درياسة والبحارة ؟؟
عندما يحارب الاسلام بحجة الإرهاب. والعربية بحجة الإنتماء .
والجزائر بحجة أنها امة لوحدها تمتد في المتوسط لتحتظن فرنسا ؟؟
كل هذه الأسئلة والإنفعالات تضاف اليها أزمة إمتدت خمس سنوات ولم تنته ؟؟ صنعت جيلا يحمل أعلام المريكان والطيليان ويحلق شبابه حلاقة المخنثين وتلبس فتياته على الشواطئ مايوهات ريوديجانيرو ويرقصون جميعا على كلمات الفسق والدعارة للشيخة الزهوانية ويحلمون وعيونهم على البحر بقدوم بابور أستراليا أو فرنسا أو حتى موريتانيا ؟؟
مرة أخرى نسأل ونتساءل . من هو المسؤول عن صناعة هذا الجيل أو هذه الفئة من هذا الجيل ؟؟
من الذي أفقد الشباب الامل في الحياة فلجأ الى المخدرات والتقليد الاعمى لكل ماهو آت من هناك من الضفة الاخرى ؟؟
من الذي جعل من شباب يحمل أعلى الشهادات يسمي نفسه الحيطيست ؟؟ من ومن ومن ؟؟ أسئلة لاتنتهي واجوبتها عندك أيها السردوك عندما تريد أن تضع المبضع على الدملة ؟؟
في إنتظار صيحتك القادمة إسمح لي ان اجيبك عن سؤالك ماذا بقي من الاستقلال ؟؟
الذي بقي من الاستقلال صانعوه المجاهدون بكل إتجاهاتهم وعلى منظمة المجاهدين أن تتحمل ولوحدها مسؤولية إعادة القطار المنحرف الى سكته قبل فوات الأوان .
وقبل ذالك يجب أن تكون المنظمة بيتا لكل المجاهدين إبتداءا بالرئيس أحمد بن بلة وإنتهاءا بالرئيس اليامين زروال مرورا بعبد الحميد مهري وبن خدة وايت أحمد ومحساس وعباسي مدني وشريف بلقاسم وغيرهم من رجال الثورة سواء كانوا في السلطة أو معارضين لها .
ونحن على أبواب ندوة الوفاق الوطني نتمنى من قلوبنا أن تتحرك القيادة الجديدة لتتدارك مافات لتكون الندوة للوفاق والوفاق فقط ؟؟
عبد الحليم هياق الشروق العربي العدد272 عام 1997
ملاحظة (ماأشبة ندوة الوفاق بجولات الحوار وماأشبه 1997 باليوم العالم يتقدم ونحن نراوح مكاننا )

الخميس، 7 يوليو 2011

رسالة مفتوحة للسردوك العربي . وكانت صيحتك مبحوحة ؟؟؟

هذه الرسالة كتبتها لسعد بوعقبة في تسعينيات القرن الماضي ونشرت بجريدة الشروق العربي الأسبوعية في الأسبوع من 28ماي الى 4جوان 1996 وفيها قلت
الأستاذ الصحفي القدير سعد بوعقبة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد
لقد كنت ومازلت وستبقى إن شاء الله قلما من نور ونار. نور لمحبيك ومناصريك ومؤيديك . ونار على أعدائك وأعداء وطنك .
لقد كانت صيحاتك المشرقة بلسما لنا نحن المكممة أفواهنا في زمن (حرية التعبير)
صيحتك ياأستاذنا القدير شكلت جيلا تصالحيا يحب الجزائر ويرفض أن تزهق دماء الإخوة الأشقاء في وطن إرتوت تربته بدماء من عاهدوا الله في معركة الجزائرالكبرى لنهنأ نحن على رقعة جغرافية رسموها بأشلائهم المتناثرة هنا وهناك ؟
تحية تقدير وإحترام وعرفان لك ولكل واقف يصيح بأعلى صوته أوقفوا المجزرة ..اوقفوا المهزلة ..نحن أبناء الجزائر نحن أبناء الأمير والإمام والمقراني وبوعمامة وعميروش وديدوش وكل صناديد هذا الوطن الواقف دوما في وجه الظالمين .
لقد تتبع الكثير من أبناء وطننا في الداخل والخارج الندوة الصحفية التي عقدها رئيس الجمهورية وكنت أنت من بين منشطي هذه الندوة بأسئلتك الثلاثة ؟؟
لقد إستبشرت خيرا بحضورك الندوة وقلت في قرارات نفسي أن صيحات السردوك ستهز القاعة الرئاسية وستذهب الى عمق الازمة التي يعيشها وطننا الكبير ... أزمة الدم المراق في الشعاب والوهاد وفي كل حي وواد ...
وكان سؤالك الأول والثاني وجاء الثالث فكان صيحة سردوكية حقيقية لكنها صيحة مبحوحة ؟؟؟
نعم صيحتك هذه المرة كانت مبحوحة ياأستاذنا الكبير . أيها القلم الواقف في ظل هذه العواصف ؟؟
أيها السردوك العربي الواقف لايريد أحد من أبناء وطنك تحميلك مالاتستطيع . لانك تحملت من اجلنا جميعا مذلة التحقيق والسؤال والسجن والتوقيف والحصاروأبيت اللا أن تصيح دوما لأنك سردوكاعربيا أصيلا . لكنني تمنيت وأنا واحد من ابناء وطنك أن تكون صيحتك عالية لتصل مسامع الرجل الاول في البلاد .
تمنيت وانا واحد من ابناء وطنك الجريح أن تتمحور أسئلتك حول الحل ؟؟ والحل الذي أريده ومن المؤكد ان الجميع يريده . لايكمن في تهدئة الجبهة الاجتماعية بتخفيض الاسعار وزيادة الاجور وتوفير السكن وتوفير السلع ومناصب الشغل ولا في كشف السلطة الموازية (سلطة الظل)
الحل ياسردوكنا وأنت الذي شكلت من حوله مناصرين واتباع هو الصلح والمصالحة والتصالح وتوقيف هذا النزيف الذي نخر جسد الأمة . تمنيت وأنا واحد من ابناء وطنك أن توصل تالمنا وتململنا الى القاضي الأول في بلادي .
لاانكر ولاينكر اللا حاسد وجاحد ان أسئلتك كانت صيحات لكنها مبحوحة ؟؟
أنا واحد من المواضبين على على مقالاتك وتحليلاتك في زمن التعددية من مجلة الوحدة الى جريدة المساء الى الشروق العربي . كانت وقفاتك بارزة أكسبتك الثقة من قرائك ومحبيك لأن قلمك لايكسر ولايلين ولاينحني ولأن قلمك يمزق ولايتمزق. يهاب ولايهاب. يخشى ولايخشى اللا الله فلك ولنا الله ياإبن وطني .
مكانتك هاته في قلوبنا صنعتها أنت بقلمك الذهبي . لان إخلاصك كان دائما للوطن . فلقد إنتقدت السلطة والمعارضة. الخضر والحمر على حد السواء ؟؟
إنتقدت الحكومات على تعاقبها فأعتبروك مشاكسا ومن أجل ذالك سجنوك وحاصروك واوقفوك . وانتقدت جبهة التحرير الوطني أيام عزها وسلطتها فأعتبروك مارقا خارجا عنها ؟؟
وانتقدت الجبهة الاسلامية للإنقاذ أيام حكمها المجالس المحلية فأعتبروك يساريا متطرفا وسميت المساء أنذاك بالمشاء لانك رئيس تحريرها .وانتقدت دعاة الامازيغية فأعتبروك قوميا متطرفا .وانتقدت القوميين فأعتبروك خائنا للقضية العربية .وانتقدت الفرنكوفونيين فأعتبروك أصوليا متشددا وإنقاذيا من وراء الستار ؟؟لكنك في كل هذا أثبتت أن تحيزك ووقوفك كان للوطن من اجل ان يبقى واقفا .
أيها السردوك العربي المشاكس املي أن تعلوا صيحاتك . فلتكن عويلا أو صراخا أو أي شئ أخر لنتصالح جميعنا من اجل الجزائر . من اجل اسلامنا وعروبتنا وأمازيغيتنا . من أجل جذورنا الضاربة في التاريخ . من اجل الشهداء .من أجل الأرامل والايتام .من أجل أمهاتنا ومن أجل أمنا الجزائر .
وفي ختام رسالتي أسمح لي بتقبيل صلعتك السمراء إحتراما وتقديرا لقلمك الواقف وإعتذار لشخصك الكريم أن تجاوزت في حقك .
أيها الواقف.. ايها الصارخ ..أيها الصائح .. لست وحدك لست وحدك .
عبدالحليم هياق 1996