الاثنين، 23 يوليو 2018
الخميس، 5 يوليو 2018
أزمة الهوية وغياب الديمقراطية! محطاتي الشهرية في رسالة الأطلس العدد 290 افريل 2000
أزمة الهوية وغياب الديمقراطية!!
عبد الحليم هياق
في الذاكرة الشعبية محطات لا تنسى نحتتها الايام المتوالية فأصبحت معالم نتذكر خلالها ماضينا ونبني على ضوئها لنحتفظ بمحطات الانتصار الخالدة لنمجدها ولا ننسى محطات الانكسار حتى لا تتكرر مآسينا. لكن أفريل شهر تكررت أخطاؤنا فيه ولولا السادس عشر منه لجزمت يقينا أنه شهر الانكسارات المتتالية والجراح التي ما زالت تنزف دما.
المحطة الاولى: 20أفريل 1980 مدينتا تيزي وزو وبجاية تشهدان مسيرات طلابية حاشدة للاعتراف بالأمازيغية لغة وطنية، وبدل أن يتدخل الساسة في العهد الشاذلي تدخل الجيش لينهي ما سماه تمردا طلابيا ليعرف فيما بعد بالربيع الامازيغي تخليدا لمن سقطوا في تلك المظاهرات. واليوم وقد مرت عشرون سنة على تلك الانتفاضة الطلابية مازالت الجزائر كدودة القز التي تريد اختراق شرنقتها مفضلة بذلك السبات العميق على التحليق في أجواء الربيع الزاهية. لتظل الهوية الوطنية حبل التجاذب بين الاطراف المتنازعة سياسيا، والتجارة الاكثر ربحا في المواعيد الانتخابية وحملات الدعاية الحزبية، ومن هذا المنطق صرح زعيم حمس الاسبوع الماضي أن من بين التحديات السياسية التي ستواجه الجزائر مسألة الهوية الوطنية!!، متهما بعض الاوساط التي لم يحددها كعادته بالعمل على تمزيق الوحدة الوطنية!
لتعود بنا هذه الاطروحات الى ما قبل الربيع الامازيغي أو حتى الى ما قبل الاستقلال ليجد دعاة التعددية اللغوية مجالا خصبا للتحرك والمناورة لأن الجزائر في نظرهم لا تتوفر على أية لغة أو لهجة يمكن أن تضمن الاجماع الوطني حولها لتكون الفرنسية بيت القصيد بالنسبة للمهجنين ثقافيا! ولا أظن أن ابن باديس الامازيغي الحر كان غافلا عما يدور في الذهنية الاستعمارية، أو ما سيدور في كواليس الاكاديمية البربرية بباريس، فكان جوابه رحمه الله فيصلا لكل مشكك في هوية وانتماء هذا الشعب العريق أما أبناء يعرب وابناء مازيغ فقد جمع بينهم الاسلام منذ بضعة عشر قرنا، ثم دابت تلك القرون في السراء والضراء حتى كونت بينهم خلال أحقاب بعيدة عنصرا مسلما جزائريا، أمه الجزائر وأبوه الاسلام
المحطة الثانية:01أفريل 1991 المجلس الشعبي الوطني يصادق على قانون تقسيم الدوائر الانتخابية التي تقدمت به حكومة حمروش، غير مبالية برفض المشروع من قبل اكبر حزب سياسي في ذلك الوقت ممثلا في جبهة الانقاذ التي كانت تسير اكثر من 800 بلدية و32 مجلس ولائي. الامر الذي قاد الجبهة للدخول في اضراب شامل بتاريخ 25 ماي 1991 لتلغي بعد ذلك الانتخابات التشريعية التي كان مقرر اجراؤها في 27 جوان 1991 وتعلن حالة الحصار، في بلد كان فيه الجميع يتطلع فيه الى تلك الديمقراطية الناشئة بشيء من الامل لكن الخيبة قضت عليه. واذا نظرنا الى هاته المحطة وجدناها وقد صنعت بأنانية واحادية مقيتة لأن التقسيم الاداري لم يكن الهدف منه تحسين التمثيل الشعبي كما ادعت حكومة الاصلاحات بقدر ما كان الهدف منه تقزيم المد الانقاذي الذي أتى على الاخضر و اليابس ولو أن المسؤولين في تلك الفترة فكروا في مصلحة الوطن العليا بدل التفكير في مصلحتهم الحزبية الجزئية واخذو بمقترحات الحزب الاول في الواجهة السياسية لما وصلنا الى ما وصلنا إليه اليوم. لكن عندما تكون الديمقراطية شعارات مزيفة يحملها نظام يريد ببعض المساحيق الكيمائية تحسين وجهه البالي ليصلح عطار الديمقراطية ما أفسده دهر الاحادية الدكتاتورية فإن الامر في نهايته آيل الى الخسران!!
المحطة الثالثة: 22أفريل 1992 استمرار لسياسة الاقصاء ومصادرة حق الشعب في اختيار من ينوبه في مؤسسات سميت بالمجالس الشعبية، المجلس الاعلى للدولة بقيادة المرحوم محمد بوضياف يعلن عن تعيين ستين مستشارا ليسميهم المجلس الاستشاري الوطني خلفا للمجلس الشعبي الوطني المحلول، دون علم رئيسه عبد العزيز بلخادم ذلك المجلس سماه الصحفي القدير بوعقبة المجلس الانكشاري لأنه لم يقم إلا بعمل واحد سيبقى وصمة عار على تلك المؤسسة الى أن يرث الله الارض ومن عليها حيث اجهزت مجموعة عقد الستين كما سماها الشيخ حماني رحمه الله على قانون استعمال اللغة العربية لتجميده وتضعه في المتحف بحجة أن الوقت لم يحن وأن الاطارات المعربة غير موجودة، الامر الذي وسع الهوة بين الشعب والسلطة الفعلية كما تسميها المعارضة الفاعلة وزاد في دائرة الساخطين والناقمين ولم تفوت جمعية الدفاع عن اللغة العربية الفرصة لتقول في بيان شديد اللهجة" إن الجمعية لا تخفي مخاوفها من مغبة التغافل عن حماية هوية الشعب، وفي مقدمتها لغته التي كانت عبر القرون ومازالت اللهجة الاساسية لشد ازر كيانه، وربط اواصره وصد هجمات الفرنسية والتمسيح عليه، ولهذا فإن الجمعية تعتبر أن القرار المذكور حرر لاغيا وولد ميتا"
المحطة الرابعة: 10 أفريل 1994 حكومة رضا مالك وقبل استقالتها بيوم واحد تقدم على قرار غاية في الخطورة وما كانت تستطيع الاقدام عليه لو كانت الظروف العادية والشرعية الشعبية هي التي تحكم لان تخفيض الدينار الى 40.17% وسع دائرة الفقر والحاجة والمجاعة واسقط حلقات الترابط الاجتماعي ليجعلها في مهب الريح بعد انخفاض القدرة الشرائية الى دون خط الفقر، ذلك القرار ما زلنا نتجرع مرارته الى يومنا هذا والذاكرة الشعبية لن تنس أبدا اليد التي خطت التوقيع مع صندوق النقد الدولي لتجعل منا شعبا يتمنى الخبز والحليب!!
المحطة الاخيرة: 15 أفريل 1999 يوم بلا طعم بلا لون وبلا رائحة إنه يوم الانتخابات الرئاسية المسبقة التي اجهضت يوما واحدا قبل موعدها نتيجة انسحاب ستة مترشحين متهمين الادارة بالتزوير المسبق لصالح مرشح الاجماع، السيد عبد العزيز بوتفليقة. لتشهد الجزائر محطة اخرى لا تحترم فيها المواعيد.. محطة أخرى كان من المفروض أن يقلع منها قطار الديمقراطية نحو وجهته الصحيحة بعد أن ارغم سائقه ذات 11 جانفي 1992 للنزول منه والتخلي عن قيادته ليقوده بدل الواحد خمسة في ضبابية تامة واختراق واضح للدستور ونحو وجهة بالتأكيد كانت مجهولة، دفع فيها الركاب الثمن غاليا لان قطارهم الذي سار في سكة غير سكته ترك منهم أكثر من 1000 ألف قتيل ومليون جريح في طريق وعر مليء بالحواجز المزيفة والكمائن، وما إن أخبروهم بمحطة 15 أفريل 99 القادمة التي حتما ستكون محطة لتغيير القطار وعربة القيادة والسكة وحتى رسم الأمل على وجوه ركاب أنهكهم التعب وأماتهم القلق وكثير منهم انتحروا وبمحض ارادتهم لأن تلك المحطة لم تكن إلا سرابا مثلها مثل محطات أخرى شابهتها في اللون واختلفت معها في التوقيت وإلى لقاء آخر في شهر آخر.
عبد الحليم هياق
في الذاكرة الشعبية محطات لا تنسى نحتتها الايام المتوالية فأصبحت معالم نتذكر خلالها ماضينا ونبني على ضوئها لنحتفظ بمحطات الانتصار الخالدة لنمجدها ولا ننسى محطات الانكسار حتى لا تتكرر مآسينا. لكن أفريل شهر تكررت أخطاؤنا فيه ولولا السادس عشر منه لجزمت يقينا أنه شهر الانكسارات المتتالية والجراح التي ما زالت تنزف دما.
المحطة الاولى: 20أفريل 1980 مدينتا تيزي وزو وبجاية تشهدان مسيرات طلابية حاشدة للاعتراف بالأمازيغية لغة وطنية، وبدل أن يتدخل الساسة في العهد الشاذلي تدخل الجيش لينهي ما سماه تمردا طلابيا ليعرف فيما بعد بالربيع الامازيغي تخليدا لمن سقطوا في تلك المظاهرات. واليوم وقد مرت عشرون سنة على تلك الانتفاضة الطلابية مازالت الجزائر كدودة القز التي تريد اختراق شرنقتها مفضلة بذلك السبات العميق على التحليق في أجواء الربيع الزاهية. لتظل الهوية الوطنية حبل التجاذب بين الاطراف المتنازعة سياسيا، والتجارة الاكثر ربحا في المواعيد الانتخابية وحملات الدعاية الحزبية، ومن هذا المنطق صرح زعيم حمس الاسبوع الماضي أن من بين التحديات السياسية التي ستواجه الجزائر مسألة الهوية الوطنية!!، متهما بعض الاوساط التي لم يحددها كعادته بالعمل على تمزيق الوحدة الوطنية!
لتعود بنا هذه الاطروحات الى ما قبل الربيع الامازيغي أو حتى الى ما قبل الاستقلال ليجد دعاة التعددية اللغوية مجالا خصبا للتحرك والمناورة لأن الجزائر في نظرهم لا تتوفر على أية لغة أو لهجة يمكن أن تضمن الاجماع الوطني حولها لتكون الفرنسية بيت القصيد بالنسبة للمهجنين ثقافيا! ولا أظن أن ابن باديس الامازيغي الحر كان غافلا عما يدور في الذهنية الاستعمارية، أو ما سيدور في كواليس الاكاديمية البربرية بباريس، فكان جوابه رحمه الله فيصلا لكل مشكك في هوية وانتماء هذا الشعب العريق أما أبناء يعرب وابناء مازيغ فقد جمع بينهم الاسلام منذ بضعة عشر قرنا، ثم دابت تلك القرون في السراء والضراء حتى كونت بينهم خلال أحقاب بعيدة عنصرا مسلما جزائريا، أمه الجزائر وأبوه الاسلام
المحطة الثانية:01أفريل 1991 المجلس الشعبي الوطني يصادق على قانون تقسيم الدوائر الانتخابية التي تقدمت به حكومة حمروش، غير مبالية برفض المشروع من قبل اكبر حزب سياسي في ذلك الوقت ممثلا في جبهة الانقاذ التي كانت تسير اكثر من 800 بلدية و32 مجلس ولائي. الامر الذي قاد الجبهة للدخول في اضراب شامل بتاريخ 25 ماي 1991 لتلغي بعد ذلك الانتخابات التشريعية التي كان مقرر اجراؤها في 27 جوان 1991 وتعلن حالة الحصار، في بلد كان فيه الجميع يتطلع فيه الى تلك الديمقراطية الناشئة بشيء من الامل لكن الخيبة قضت عليه. واذا نظرنا الى هاته المحطة وجدناها وقد صنعت بأنانية واحادية مقيتة لأن التقسيم الاداري لم يكن الهدف منه تحسين التمثيل الشعبي كما ادعت حكومة الاصلاحات بقدر ما كان الهدف منه تقزيم المد الانقاذي الذي أتى على الاخضر و اليابس ولو أن المسؤولين في تلك الفترة فكروا في مصلحة الوطن العليا بدل التفكير في مصلحتهم الحزبية الجزئية واخذو بمقترحات الحزب الاول في الواجهة السياسية لما وصلنا الى ما وصلنا إليه اليوم. لكن عندما تكون الديمقراطية شعارات مزيفة يحملها نظام يريد ببعض المساحيق الكيمائية تحسين وجهه البالي ليصلح عطار الديمقراطية ما أفسده دهر الاحادية الدكتاتورية فإن الامر في نهايته آيل الى الخسران!!
المحطة الثالثة: 22أفريل 1992 استمرار لسياسة الاقصاء ومصادرة حق الشعب في اختيار من ينوبه في مؤسسات سميت بالمجالس الشعبية، المجلس الاعلى للدولة بقيادة المرحوم محمد بوضياف يعلن عن تعيين ستين مستشارا ليسميهم المجلس الاستشاري الوطني خلفا للمجلس الشعبي الوطني المحلول، دون علم رئيسه عبد العزيز بلخادم ذلك المجلس سماه الصحفي القدير بوعقبة المجلس الانكشاري لأنه لم يقم إلا بعمل واحد سيبقى وصمة عار على تلك المؤسسة الى أن يرث الله الارض ومن عليها حيث اجهزت مجموعة عقد الستين كما سماها الشيخ حماني رحمه الله على قانون استعمال اللغة العربية لتجميده وتضعه في المتحف بحجة أن الوقت لم يحن وأن الاطارات المعربة غير موجودة، الامر الذي وسع الهوة بين الشعب والسلطة الفعلية كما تسميها المعارضة الفاعلة وزاد في دائرة الساخطين والناقمين ولم تفوت جمعية الدفاع عن اللغة العربية الفرصة لتقول في بيان شديد اللهجة" إن الجمعية لا تخفي مخاوفها من مغبة التغافل عن حماية هوية الشعب، وفي مقدمتها لغته التي كانت عبر القرون ومازالت اللهجة الاساسية لشد ازر كيانه، وربط اواصره وصد هجمات الفرنسية والتمسيح عليه، ولهذا فإن الجمعية تعتبر أن القرار المذكور حرر لاغيا وولد ميتا"
المحطة الرابعة: 10 أفريل 1994 حكومة رضا مالك وقبل استقالتها بيوم واحد تقدم على قرار غاية في الخطورة وما كانت تستطيع الاقدام عليه لو كانت الظروف العادية والشرعية الشعبية هي التي تحكم لان تخفيض الدينار الى 40.17% وسع دائرة الفقر والحاجة والمجاعة واسقط حلقات الترابط الاجتماعي ليجعلها في مهب الريح بعد انخفاض القدرة الشرائية الى دون خط الفقر، ذلك القرار ما زلنا نتجرع مرارته الى يومنا هذا والذاكرة الشعبية لن تنس أبدا اليد التي خطت التوقيع مع صندوق النقد الدولي لتجعل منا شعبا يتمنى الخبز والحليب!!
المحطة الاخيرة: 15 أفريل 1999 يوم بلا طعم بلا لون وبلا رائحة إنه يوم الانتخابات الرئاسية المسبقة التي اجهضت يوما واحدا قبل موعدها نتيجة انسحاب ستة مترشحين متهمين الادارة بالتزوير المسبق لصالح مرشح الاجماع، السيد عبد العزيز بوتفليقة. لتشهد الجزائر محطة اخرى لا تحترم فيها المواعيد.. محطة أخرى كان من المفروض أن يقلع منها قطار الديمقراطية نحو وجهته الصحيحة بعد أن ارغم سائقه ذات 11 جانفي 1992 للنزول منه والتخلي عن قيادته ليقوده بدل الواحد خمسة في ضبابية تامة واختراق واضح للدستور ونحو وجهة بالتأكيد كانت مجهولة، دفع فيها الركاب الثمن غاليا لان قطارهم الذي سار في سكة غير سكته ترك منهم أكثر من 1000 ألف قتيل ومليون جريح في طريق وعر مليء بالحواجز المزيفة والكمائن، وما إن أخبروهم بمحطة 15 أفريل 99 القادمة التي حتما ستكون محطة لتغيير القطار وعربة القيادة والسكة وحتى رسم الأمل على وجوه ركاب أنهكهم التعب وأماتهم القلق وكثير منهم انتحروا وبمحض ارادتهم لأن تلك المحطة لم تكن إلا سرابا مثلها مثل محطات أخرى شابهتها في اللون واختلفت معها في التوقيت وإلى لقاء آخر في شهر آخر.
ستــــون عاما علــى رحيـــل الإمــــام صــراع الـزمـن" البـاديسـي" والـزمــن " البـــارســي"!! مقالتي في رسالة الاطلس العدد289 افريل 2000
والجزائر تحيي الذكرى الستين لرحيل راد النهضة والاصلاح الشيخ الإمام " عبد الحميد بن باديس" داهمني شعور مخيف مفاده أن الزمن الباديسي قد انتهى إلى غير رجعة، ودلالات ذلك الاضمحلال، وتداعيات النهاية بدأت يوم جمد قانون اللغة العربية وأقيل الوزير" علي بن محمد" الذي اعتبره ( ابن باديس الثاني)، لتبدأ مرحلة جديدة تشهد على ميلاد الزمن الباريسي العائد من رحم نظريات قريفو ومن تحت قبة المجلي الاستشاري!
عبد الحليم هياق
فهل أخطا ابن باديس عندما قال: " إن هذه الأمة الجزائرية الاسلامية ليست هي فرنسا، ولا يمكن أن تكون فرنسا ولا تريد أن تصير فرنسا، ولا تستطيع أن تصير فرنسا ولو أرادت" . فهل نقول لشيخنا اليوم وبعد ستين سنة من رحيله، إننا صرنا فرنسا وبمحض ارادتنا! ففرنسا ليست أرضا على الضفة الشمالية من البحر الابيض المتوسط أو عرقا آريا يتميز ببشرته البيضاء وشعره الأصفر، بل ثقافة أراد لها أصحابها أن تسافر فينا وقد سافرت، ولغة نتخاطب بها ونخاطب بها الغير وقد خاطبنا.
فأين نحن من ذلك الرجل المعمم الذي لا يعرف غير الزي الجزائري لباسا ولا يبغي عنه بديلا؟ أين نحن من رجل قال فيه رفيق دربه الشيخ العربي التبسي " لقد كان الشيخ عبد الحميد هو الجزائر، فلتجاهد الجزائر – الآن- لتكون هي الشيخ ابن باديس".
أين نحن من رجل لو قدر له أن يبعث اليوم لتنكر لهذا الوطن الذي قال عن شعبه يوما " شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب".
وقد كان ذلك القصيد الشعار ردا على دعاة التمييز العرقي أبناء الوطنية المزيفة بعد أن قطع ألسنتهم بقوله: " أما أبناء يعرب وأبناء مازيغ فقد جمع بينهم الاسلام منذ بضعة عشر قرنا، ثم دأبت تلك القرون تمزج بينهم في العسر واليسر، وتوحدهم في السراء والضراء حتى كونت بينهم خلال أحقاب بعيدة عنصرا مسلما جزائريا، أمه الجزائر وأبوه الاسلام".
الامام بن باديس الذي كان جزائرا تمشي على قدميها مات وهو مطمئن على الزمن القادم، لأن الزمن الذي عاشه قضاه مشغولا بتأليف الرجال عن تأليف الكتب، وعنه قال الدكتور عبد الرزاق قسوم: " وأنى لرجل مخلص يؤرقه الاستعمار بظلمه، والشعب الجزائري بطموحه المشروع، أنى له أن يشغله تأليف الكتب عن احياء شعبه، وتخليص وطنه، فأخذ العهد على نفسه أن يعمل على اخراج وطنه من نفق الظلم، ومأزق التشويه والمسخ، فحقق الله ذلك على يديه، متعاونا مع ثلة من العلماء العاملين المخلصين تحت راية جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي لولاها لكانت جزائرنا مثل جزائر " الواق واق".
الطموح المشروع كان باديسيا بحتا في زمن كان التائهون فيه قلة قليلة، إذ قال الشيخ عن أحد نوابهم في برلمان فرنسا الاستعمارية إنه فتش عن القومية الجزائرية في بطون التاريخ فلم يجد لها أثرا، وفتش عنها في الحالة الحاضرة فلم يعثر على خبر، وأخيرا أشرقت عليه أنوار التجلي فإذا به يصيح فرنسا هي أنا ...واليوم ونحن نحتفل – شكليا- بذكرى رحيل الامام ، ألم نبحر في زمن يخالف ذلك الزمن في لونه ورائحته وطعمه؟ ألم يصيح الكثير منا نحن فرنسا؟!
إن هذا الزمن هو الزمن الباريسي الذي كشر عن أنيابه يحاصر الباديسيين في معاقلهم، التي كان آخرها المدرسة، حيث أرادوها أن تكون على النهج الباديسي جزائرية الروح، عربية اللسان، اسلامية المنهج، لأن ذلك الزمن صنع المدرسة التي صنعت رجالا صنعوا الثورة والتحرير.
واليوم والزمن الباريسي يحاصرنا، فلا نجد بين أيدينا إلا منظومة تربوية مهلهلة أتعبتها التغيرات والترقيعات، ومدارس كالهياكل الخشبية لا روح فيها، لان الروح تتمثل في التربية التي غابت عن مدارسنا ومعها غاب التعليم، فلا التعليم حسنا ولا التربية اخذنا !
وإلا بماذا نفسر حضور الطالبات في الثانويات، وحتى الاكماليات إلى مقاعد الدراسة بالميني جيب أو بالألبسة اللاصقة على الاجساد في استعراض واضح لأنوثة أرهقها الزمن الباريسي فكسرت الطوق الباديسي، فبدت وكأنها في قاعات عرض الازياء لا قاعات العلم والتعلم، وبدون ادنى حياء يمشين في تغنج وتمايل، والكثيرات منهن يمارسون طقوس الحب والجنس مع زملائهن أمام أساتذة وقفوا مشدوهين من هذا الزمن الذي اتهموا فيه بصناعة الارهاب فالتزموا الصمت لتغدوا ساحات جل الثانويات كالحدائق العمومية !!
ويغدو مع هذه المظاهر الباريسية كلام ابن باديس في خبر كان" إن كل محاولة لحمل الجزائريين على ترك جنسيتهم، أو لغتهم، أو دينهم، أو تاريخهم، أو شيء من مقاومتهم محاولة فاشلة مقضي عليها بالخيبة، والواقع دل على هذا ".
إن الواقع الذي تحدث عنه الامام كان واقعا نستطيع فيه أن نميز الجزائري عن غيره والجزائرية عن القاورية! فلوقت غير بعيد كنا نتنفس فيه هواء باديسيا نقيا قبل أن يكبس على أنفاسنا، كانت المستقورات أو الداعيات الى ذلك هن الاقليات في مجتمع اتسم – ولو ظاهرا- بانتمائه الحضاري لأمة تسمى الامة العربية الاسلامية. واليوم وشوارع مدننا الكبرى تعج بمظاهر الانحلال الخلقي إلى حد أكاد أجزم فيه أنها تجاوزت في بعض حالاتها السلبية الشوارع الباريسية.
فهل بقي لنا بعد هذا التحدث عن أقلية مستقورة بعد أن عم الزمن الباريسي مدننا وقرانا وحتى بيوتنا من الداخل، ونخر ما تبقى من الزمن الباديسي الشامخ، وهل ننتظر كثيرا حتى يبعث فينا ابن باديس آخر يحارب هذا الواقع المأساوي، محاربة ابن باديس الاول الذي قال عنه الاستاذ " محمد الصالح الصديق" في مقالة نشرها بجريدة الرسالة عام 1983 " ولم كل هذا التركيز على الشباب، لأن الواقع السياسي كان مأساويا بحق ولم يكن يومذاك من شباب إلا شباب أنساه التعليم الاستعماري لغته وتاريخه ومجده، وقبح له دينه وقومه، وقطع له من كل شيء الا من أمله وحقره في نفسه تحقيرا .وإلا شباب جاهل أكلته الحانات والمقاهي والشوارع"
ولان الباديسية هي التي حاربت سياسة المسخ إبان الحقبة الاستدمارية وهي التي وقفت في وجهها أبان الاستقلال ممثلة في ما تبقى من علماء الجمعية وتلامذتهم الذين اكتسحوا حقل التربية والتعليم، فإن دعاة الباريسية باتوا يتحينون الفرص للانقضاض على فريستهم متى أنهكها التعب وعرفوا كيف وأين ومتى ؟ يجعلون من حضورهم جثثا هامدة بلا حراك
وبالفعل فقد اغتنموا فرصة توقيف المسار الانتخابي وتدهور الوضع الامني الذي حمل جزء كبير منه للمدرسة الباديسية ورجالاتها، حيث اتهمت صراحة وعلى الملأ بصناعة تيار اسلامي متشدد، ولتكسير عظام ذلك التيار وأتباعه قاموا بتجميد استعمال اللغة العربية التي عاش لأجلها ومات لأجلها" عبد الحميد بن باديس" ، وأجهضوا عمل السنوات الخضر فجعلوها سنوات عجافا، وكانت وزارة التربية الوطنية تحت قيادة بن محمد ( ابن باديس الثاني) هدفا لأولئك الادعياء
وصلت الى حد تسريب أسئلة البكالوريا لاتهامه وجهازه بالتقصير لإخراجه من الباب الضيق، ليس لشيء إلا أنه أراد وضع الفرنسية موضعها الطبيعي داخل دولة ينص دستورها على أن اللغة الوطنية والرسمية هي العربية، ولم يكن " بن محمد" غبيا عندما وضع لغة" فافا" على المحك بجعلها مادة اختبارية في السنة الرابعة أساسي مع الانجليزية، بعد أن كانت اجبارية على أطفالنا ابتداء من السنة الثالثة أساسي.
وقبل أن يغادر الوزراة كان قد تعرض لهجوم كاسح قادته منظرة العصر الحديث السيدة " قريفو" بعد أن أقامت الدنيا ولم تقعدها، حتى اسقط ابن باديس الثاني من على عرش الوزراة .
ولأن " قريفو" لم تكن الا الوجه الظاهر لعملية كبرى الهدف من ورائها ايقاف الزمن الباديسي الذي انتد فينا سنوات طويلة
اتهامات قريفو للمدرسة الأساسية ومن حولها لاقت ردا عنيفا من وزارة التربية الوطنية نشر في جريدة الشعب بتاريخ 04 ماي 1992 وكان أهم ما جاء في هذا الكلام" إننا في وزارة التربية الوطنية لا نعرف السيدة قريفو إلا من زاويتين اثنتين":
الأولى: كونها مواطنة جزائرية اشتهرت في بعض الاوساط بأنها تصر بشكل مفضوح وبطريقة سافرة على تحدي قوانين البلاد، ووضع نفسها خارج إطار الشرعية في مسألة لا تقتصر فيها نتائج المغامرة على نفسها، بل تتجاوزها إلى التغرير بالأولياء، وإلحاق الضرر بالأطفال الأبرياء، وهي تفتخر بذلك في كل مناسبة، وتتبجح بمخالفاتها المتكررة، فيعجب كلامها بعض الجهات المعروفة فتثني على (شجاعتها) وتبارك وتحمي مبادرتها، وكل ذلك في الوقت الذي يتحدث فيه الكل عن دولة القانون وهيبة الدولة، وفرض احترامها على الجميع، ألا تبدأ هيبة الدولة من احترام القانون، كيفما كان؟
الثانية: كونها لا يسمع لها صوت، ولا تظهر في مناسبة ما، ولا تكتب حرفا، ولا تدلي بتصريح إلا سودت في كل ذلك وجه المدرسة الجزائرية، وقارنتها" بالتجربة الكلبية" وألصقت بها ما شاء لها خيالها " الخصب" من التهم الباطلة، والنقائص المزعومة، والعيوب المصطنعة، وكل ذلك في لهجة من يتطاول على المربين الجزائريين ويجرمهم ويرمي الى النيل من أقدس ما لديهم، كرامتهم، والوفاء للمهمة التي انتدبتهم لها الامة والاخلاص للرسالة التي نذروا حياتهم لها، ولله در من قال: " والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئا جميلا .
وختم الرد " أما عن تطاولك واتهامك للسيد الوزير بأنه أخذ السلطة باسم التعريب، فنترك له أن يختار الوقت الذي يراه مناسبا ليجيبك على كل ذلك ".
وبالفعل فقد كان للوزير المعرب فرصة الرد الواضح في حوار مطول اجرته معه جريدة "الوحدة" جاء فيه على الخصوص "إن المنظومة المدرسية قد حققت في بلادنا المطلب الذي رفعته اجيال متعاقبة من الوطنيين والمناضلين والمجاهدين ، تلك الاجيال التي كانت ترى في محاربة الاستعمار اسلوبا لتحقيق الذات الجماعية للامة من خلال قيمها الروحية المتمثلة في ديننا الاسلامي الحنيف، ومقومات الحضارة المتمثلة في لغتنا العربية، وثقافتنا العربية الاسلامية دون أن يكون في ذلك أي معنى من معاني التصارع مع الواقع المحلي في بعض جهات من الوطن، ولكن بعض الناس، ومنهم من يزعمون أنهم ينتمون الى اسرة التربية، ممن أكلوا الزقوم في كل القطاع حتى انتفخت منهم البطون، وعملوا تحت امرة كل من عرف بمعاداة العربية والتنكر لها ومحاربتها، ومازالوا الى اليوم تقودهم أنانيتهم الدنيئة، واطماعهم الرخيصة الى التمسح بأعتاب أشد أعداء العربية والتعريب، وأكثرهم قساوة في محاربة أهلها، يتمسحون بأعتابهم وينبطحون لمرآهم، وكل مبتغاهم المخجل أن يبقوا على مقعد أعرج يتشبثون به، ورغم تذمرهم في المحافل بأنهم يجدون رائحة التراجع عن التعريب، والخوصصة في ملفنا عن اعادة هيكلة التعليم الثانوي ويستأسدون في استعراض معارفهم الضحلة، فإننا نذكر بأن أصحاب المشاريع" الخوصصية" الذين لا يخفونها، ولا ينكرون العمل من أجلها، هم الذين فضحوهم، وألجموا منطقهم الثرثار أمام الملأ وعلى رؤوس الاشهاد، فليناقشوهم في أمر تلك المشاريع أو في مناهج التعليم إن كان " في بني عمهم رماح"، وفي ميدان التعريب يكفيني فخرا أنني كنت ممن تعهدوا بمسيرته الاولى ورعوا أولى خطواته الفعلية على الطريق الصحيح ما بين 1970-1977 فلا نامت عيون الجبناء. الوحدة العدد 566-06/05/1992
وأنا بدوري أقول لا نامت أعين من أسقطوك وأبعدوك عن سدة الوزارة التي كادت أن تشق في عهدك الباديسي طريقها الصحيح نحو مدرسة جزائرية الروح، عربية اللسان، اسلامية المنهج، متفتحة بدون خجل ولا عقدة على التطور التكنولوجي المتسارع في عالم لا يعرف التراجع ولا التوقف. ولا هنأت أقدام المتجنسين على أرضنا الذين قال فيهم الدكتور أحمد بن نعمان " فإن من بين هؤلاء (المتجنسين) من ضحى ومازال يضحي- حتى هذه اللحظة- بروحه من أجل الأمة الفرنسية، بقيمها، ووحدتها الترابية، واشعاع ثقافتها، وسيادة لغتها داخل التراب الوطني وخارجه في مختلف الاقطار الفرنكوفية مشرقا ومغربا"
الأربعاء، 22 نوفمبر 2017
من يعيد لطرق القوافل إعتبارها (مقال نشر في جريدة الحقائق افريل 2013 )
يتربعان على مساحة 51بالمائة من مساحة ولاية بسكرة
سيدي خالد وأولادجلال يعيشان العزلة ؟؟؟
من يعيد الاعتبار لطريق القوافل ؟؟؟؟
نظرة بسيطة في خريطة شبكة الطرقات بولاية بسكرة الصادرة عن وزارة الأشغال العمومية ترى مدى الاجحاف الذي مس الجهة الغربية من الولاية ذات الموقع الجغرافي الهام والذي جعلها من الولايات المقترحة في تقسيم اداري جديد بفعل مجاورتها تجاور لخمس ولايات مهمة
جنوبا ولايات الوادي ورقلة والجلفة
شمالا ولايتي باتنة والمسيلة
غربا الجلفة والمسيلة
شرقا ولاية الوادي ودائرة طولقة
وفي تقرير لفرع الأشغال العمومية بأولادجلال مرفوع للوزارة الوصية يؤكد أن هناك نقص كبير يتطلب التدارك من حيث تصنيف الطرق الوطنية
ولأخراج المنطقة من عزلتها يقترح المهندس عبد الجواد زهانة رئيس الفرع
ترقية الطريق الولائي رقم 60 الى طريق وطني بمسافة 83 كم من أم سبتة بسيدي خالد الى بلدية عين العلق بولاية المسيلة
كما يقترح ترقية الطرق البلدية ا 53 و 55 و 56 ببلديتي رأس الميعاد والبسباس الى مصاف الوطنية وربطهما بمنطقة دزيوة التابعة لولاية الجلفة .ابتداءا من قرية بئر الرخم على مسافة 50 كم
كما يفتح الطريق البلدي رقم 54 ببلدية رأس الميعاد على مسافة 38 كم باتجاه بلدية أم العظام بولاية الجلفة
وكذالك تعبيد الطريق الريفي بين أم القراد ببلدية رأس الميعاد الى عين الريش بولاية الجلفة 30 كم. الأمر الذي يجعل من مسافات التواصل أقصر مما نتصور ؟؟؟
والمنفذ الخامس ذوا الاهمية البالغة الطريق البلدي رقم 49 ببلدية الشعبية من قرية القصيعات باتجاه الشواش الى تراب ولاية المسيلة ببلدية عين فارس بمسافة لاتتجاوز 23 كم
وللتذكير فأن هاته المنطقة قبل سنوات كانت مغلقة تماما الا من منفذ الجدر البعاج
عبر الطريق الوطني الوحيد رقم 46 الذي يبدأ من أعالي الشعبية المجاورة لبلدية سيدي سليمان بولاية المسيلة مرورا بمنطقة بئر النعام أين تحول الى الطريق الوطني 46 ب مرورا بالدوسن وأولاجلال وراس الجدر وصولا الى قرية البعاج ببلدية أم الطيور ولاية الوادي ؟؟؟
السنوات الأخيرة فتح المنفذ الثاني باتجاه بريكة ولاية باتنة من بئر النعام الى مدوكال
المنفذ الثالث غير مستعمل نتيجة أن الطريق سئ وغير معبد بالخرسانة الزفتية وهو المتجه من سيدي خالد الى البيض ببلدية البسباس الى عين العلق بولاية المسيلة وهو من الطرق المقترحة للترقية .
هاته العزلة ليست مفروضة على الجهة الغربية مع الولايات المجاورة فقط .بل بين البلديات المجاورة وحتى داخل البلدية الواحدة .وهو ماتعاني منه بلديات الشعيبة والبسباس ورأس الميعاد وحتى بلدية الدوسن
فبلدية البسباس يقول رئيسها السيد بلقاسم حليس أننا لانتواصل مع قرية الجدر التي تبعد عن مقر البلدية ب 33 كم الا بعد مرورنا ببلديتي سيدي خالد واولاجلال قاطعين مسافة تتجاوز 50 كم ؟؟؟
نفس المشكل مطروح لدينا بين البسباس وقرية القطاع على مسافة 50 كم
بلدية رأس الميعاد لاتقل مشاكلها عن البسباس والشعيبة والدوسن فكل هاته البلديات تعاني صعوبة التواصل مع بعض تجمعاتها السكانية التي تعتمد الفلاحة وتربية المواشي والطرقات هي شرايين الحياة داخل تلك الاوصال المقطوعة .
كلامنا هذا لايعني أن المنطقة لم تعرف تحسنا في الطرقات بقدر ماهي بحاجة الى منافذ خارجية وتواصلات داخلية لان نسبة الطرق البلدية بالجهة تشكل مانسبته 52 بالمائة من مجموع الطرقات البلدية بالولاية وهذا نتيجة شساعة المنطقة وتباعد قراها وتجمعاتها السكانية .
لذالك فالمشرفون على القطاع ينظرون لبعد المسافات بعين الاعتبار ويقترحون انشاء أربع دور للصيانة في كل من بلديات الدوسن سيدي خالد رأس الميعاد والبسباس إضافة لدار الصيانة المنجزة ببئر النعام بلدية الشعيبة .
الأربعاء، 1 أبريل 2015
العقيد شعباني يعود من الجنوب مذ كرا ........ ومشاريعكم الزائلة التي خصصتموها للصحراء لن تنالوا منها اي نفع؟؟
العقيد شعباني يعود من الجنوب مذ كرا
........ ومشاريعكم الزائلة التي خصصتموها للصحراء لن تنالوا منها اي نفع؟؟
الحركة الاحتجاجية الشبابية التي مست ولايات ورقلة وغرداية والوادي وستمتد
لتمنراست وأدرار وولايات أخرى جنوبية . أسالت الكثير من الحبر والكثير من التعليقات
بين مرحب ومستنكر وبين مخون لمن قاد الفكرة وبين مؤازر لذالك التحرك السلمي .
ومن بين التجاذبات الاعلامية تحدث البعض أن الجنوب لم يساهم بالقدر الكافي
في ثورة التحرير المباركة وحتى لاندخل في جدل عقيم قلبنا أوراق التاريخ لنجد مقالا
ناريا للعقيد الشهيد محمد شعباني صدر سنة 1961 في جريدة صدى الجبال لسان حال
الولاية السادسة التاريخية بعنوان (مهزلة المهازل )ذالك المقال الذي صب فيه جام
غضبه على فرنسا الاستعمارية التي حاولت فصل الصحراء على الشمال وخلق دولة في
الجنوب لتبقى خيرات الجنوب ملكا لفرنسا الاستعمارية ؟؟؟
شعباني ذكرها بمختلف المشاريع التي فشلت قائلا (
* لم تستح حكومات باريس من الهزائم المرة، التي تلقتها على يد الثورة العربية بالجزائر، خلال السنوات السبع المنصرمة في المحيطين الداخلي والخارجي، ولم تتعظ بالدروس التي لقنها إياها الشعب الجزائري، بإحباطه مؤامراتها ومناوراتها الرامية إلى فصله عن ثورته أحيانا، وإلى تقسيمه وتشتيته وترضيته بمشاريع مخزية أحيانا أخرى.
…فأين ربع الساعة الأخير، وصاحبه؟ وأين العملاء الذين باعوا ضمائرهم، أمثال مصالي وبلونيس وبلحاج وغيرهم؟ وأين أسطورة الجزائر الفرنسية؟ وأين مشروع قسنطينة الذي أزعجوا الناس بتمجيده؟ وأين من أسمتهم حكومات باريس القوة الثالثة؟ وأين محاولة الإدماج وأين لجان السلامة العامة؟ وأين برامج سلان وماسو وشال وغيره، وخططهم العسكرية، التي توهم الحكام الفرنسيون أنها كفيلة بالقضاء على قوة جيش التحرير الوطني البطل؟ أين أصحاب هذه البرامج؟ وأين نتائج الانتخابات المضحكة، والنواب المزيفين، الذين لا يمثلون حتى أنفسهم؟ وأين نتائج سلم الشجعان الذي مضى عليه أكثر من ثلاث سنوات؟)
* لم تستح حكومات باريس من الهزائم المرة، التي تلقتها على يد الثورة العربية بالجزائر، خلال السنوات السبع المنصرمة في المحيطين الداخلي والخارجي، ولم تتعظ بالدروس التي لقنها إياها الشعب الجزائري، بإحباطه مؤامراتها ومناوراتها الرامية إلى فصله عن ثورته أحيانا، وإلى تقسيمه وتشتيته وترضيته بمشاريع مخزية أحيانا أخرى.
…فأين ربع الساعة الأخير، وصاحبه؟ وأين العملاء الذين باعوا ضمائرهم، أمثال مصالي وبلونيس وبلحاج وغيرهم؟ وأين أسطورة الجزائر الفرنسية؟ وأين مشروع قسنطينة الذي أزعجوا الناس بتمجيده؟ وأين من أسمتهم حكومات باريس القوة الثالثة؟ وأين محاولة الإدماج وأين لجان السلامة العامة؟ وأين برامج سلان وماسو وشال وغيره، وخططهم العسكرية، التي توهم الحكام الفرنسيون أنها كفيلة بالقضاء على قوة جيش التحرير الوطني البطل؟ أين أصحاب هذه البرامج؟ وأين نتائج الانتخابات المضحكة، والنواب المزيفين، الذين لا يمثلون حتى أنفسهم؟ وأين نتائج سلم الشجعان الذي مضى عليه أكثر من ثلاث سنوات؟)
شعباني الذي
دفع ثمن هذا الخيار لاحقا من قبل إخوانه كان متشبثا بجزائرية الصحراء وأنها جزء
لايتجزأ من كل التراب الوطني وهو الامر الذي كان.
وحتى نجيب بعض دعاة الفتنة والمتسلقين كأشجار اللبلاب مع كل
نافذة وباب نكلمهم بلسان قائد الولاية السادسة التاريخية ونذكرهم بمساهمة
ابناء الجنوب في معارك التحرير وليست معركة التحرير الكبرى فقط . يقول الشهيد
العقيد (، لأن الصحراء جزء غال
وعزيز من التراب الجزائري، وستظل وتبقى جزء من التراب الجزائري رغم أنفكم، لأن سنن
الكون والتاريخ والجغرافيا، قد فرضت ذلك، وإذا تعاميتم عن هذه الحقيقة المحتومة،
فما عليكم إلا مراجعة ما دونتموه بأيديكم، وما اعترفت به أفواهكم، فلديكم كتبكم
التاريخية والجغرافية وقوانينكم البرلمانية، التي تعترفون فيها بأن الصحراء جزء لا
يتجزأ عن بقية التراب الجزائري.
وإذا لم يقنعكم هذا، فتوجهوا إلى قبور قوادكم الأربعة: فلاتيرس، بالات، دولس، موريس ليخبروكم عما فعل بهم أبطال الصحراء الأشاوس بالهقار، وذلك حينما حاولوا إتمام استيلائهم على كامل التراب الجزائري حوالي عام 1881م و1886م. و1889م و1895م، أي أن الهجومات قد استمرت طيلة أربعة عشر عاما على هاته البقعة الطيبة، قصد التمكن منها ومن مكامنها، ورغم هذا فإنكم لم تستطيعوا واضطررتم إلى التوقف، ولم يتم الاستيلاء على الصحراء إلا بعد سنة 1907م. كل هذا كان يجري بالصحراء الجزائرية،)ا طبعا قبل ثورة نوفمبر أما تلك الثورة فيجيب شعباني فرنسا واتباع فرنسا بالامس واليوم وغدا (ولقد عبر أبناء الصحراء للاستعمار، أكثر من مرة، بنفس الطريقة التي عبر عنها إخوانهم في الشمال، بوسائل عملية فعالة عن عدم المساومة على عروبتهم وجزائريتهم واستقلالهم، التي لن يرضوا عنها بديلا، فمنذ اندلاع ثورة 1954 م المباركة، ووحدات جيش التحرير الوطني بالصحراء، تعبر بلغة الحديد والنار، وحصدت نيران بنادقها مئات ومئات من جنود فرنسا، وغلاة الاستعمار، وذلك في كل من غرداية والڤرارة والمنيعة وبريان وعين صالح وورڤلة وتيميمون وبشار والهڤار ووادي سوف وتڤرت والمغير، وجميع القرى والمدن الصحراوية. كما عبر شعب الصحراء دائما على تأييده المطلق لجيشه الوطني وجبهته المناضلة وحكومته المؤقتة بالإضرابات، ورفض المشاركة في الانتخابات… إلخ، هذا رغم الحصار المفروض على هؤلاء المواطنين بكيفية خاصة، فهناك مئات من خيرة أبناء وشباب الصحراء قتلوا وآلاف لايزالون في السجون والمعتقلات، ومئات تحت الإقامة الجبرية والمراقبة السرية وعامة الشعب في مراكز التجمع، محاطة بالأسلاك الشائكة، زيادة على المراكز العسكرية التي لا تخلو منها أي قرية، بل أي عرش، بحيث أن عدد الفرنسيين، يفوق أحيانا سكان القرية أو العرش.
فكيف يمكن يا حكام باريس ويا غلاة الاستعمار، إرغام المواطنين من هذا النوع كلهم في السجن وقد قضوا 130 عام في محاربتكم؟ كيف يمكن إرغامهم على الخروج من العائلة الجزائرية الكبرى، فالأسلاك الشائكة لا تكفي، ومراكز التجمع والمعتقلات والسجون لا تجدي فتيلا، وتهريب الأوروبيين بكيفية منتظمة وخاصة إلى الصحراء لا يفيد، أما الخمسة آلاف فتاة أوروبية اللائي جلتم بهن تعرضونهن في أسواق المنيعة وعين صالح وغيرهما، واللائي كنتم تنوون توزيعهن على العرب الجزائريين ليتزوجوهن، لن تستطيع زعزعة الشعور العربي، وبرامجكم الإدارية ومشاريعكم الزائلة التي خصصتموها للصحراء، لن تنالوا منها أي نفع، والمساعي، التي تبذلونها في تشكيل حكومة صحراوية عميلة لا تغنيكم، إنكم لن تجدوا مواطنا واحدا، مؤمنا بعروبته وجزائريته سيرضى بذلك ولن يكون هناك ثشومبي . والمختار ولد دادا .بالصحراء)
وإذا لم يقنعكم هذا، فتوجهوا إلى قبور قوادكم الأربعة: فلاتيرس، بالات، دولس، موريس ليخبروكم عما فعل بهم أبطال الصحراء الأشاوس بالهقار، وذلك حينما حاولوا إتمام استيلائهم على كامل التراب الجزائري حوالي عام 1881م و1886م. و1889م و1895م، أي أن الهجومات قد استمرت طيلة أربعة عشر عاما على هاته البقعة الطيبة، قصد التمكن منها ومن مكامنها، ورغم هذا فإنكم لم تستطيعوا واضطررتم إلى التوقف، ولم يتم الاستيلاء على الصحراء إلا بعد سنة 1907م. كل هذا كان يجري بالصحراء الجزائرية،)ا طبعا قبل ثورة نوفمبر أما تلك الثورة فيجيب شعباني فرنسا واتباع فرنسا بالامس واليوم وغدا (ولقد عبر أبناء الصحراء للاستعمار، أكثر من مرة، بنفس الطريقة التي عبر عنها إخوانهم في الشمال، بوسائل عملية فعالة عن عدم المساومة على عروبتهم وجزائريتهم واستقلالهم، التي لن يرضوا عنها بديلا، فمنذ اندلاع ثورة 1954 م المباركة، ووحدات جيش التحرير الوطني بالصحراء، تعبر بلغة الحديد والنار، وحصدت نيران بنادقها مئات ومئات من جنود فرنسا، وغلاة الاستعمار، وذلك في كل من غرداية والڤرارة والمنيعة وبريان وعين صالح وورڤلة وتيميمون وبشار والهڤار ووادي سوف وتڤرت والمغير، وجميع القرى والمدن الصحراوية. كما عبر شعب الصحراء دائما على تأييده المطلق لجيشه الوطني وجبهته المناضلة وحكومته المؤقتة بالإضرابات، ورفض المشاركة في الانتخابات… إلخ، هذا رغم الحصار المفروض على هؤلاء المواطنين بكيفية خاصة، فهناك مئات من خيرة أبناء وشباب الصحراء قتلوا وآلاف لايزالون في السجون والمعتقلات، ومئات تحت الإقامة الجبرية والمراقبة السرية وعامة الشعب في مراكز التجمع، محاطة بالأسلاك الشائكة، زيادة على المراكز العسكرية التي لا تخلو منها أي قرية، بل أي عرش، بحيث أن عدد الفرنسيين، يفوق أحيانا سكان القرية أو العرش.
فكيف يمكن يا حكام باريس ويا غلاة الاستعمار، إرغام المواطنين من هذا النوع كلهم في السجن وقد قضوا 130 عام في محاربتكم؟ كيف يمكن إرغامهم على الخروج من العائلة الجزائرية الكبرى، فالأسلاك الشائكة لا تكفي، ومراكز التجمع والمعتقلات والسجون لا تجدي فتيلا، وتهريب الأوروبيين بكيفية منتظمة وخاصة إلى الصحراء لا يفيد، أما الخمسة آلاف فتاة أوروبية اللائي جلتم بهن تعرضونهن في أسواق المنيعة وعين صالح وغيرهما، واللائي كنتم تنوون توزيعهن على العرب الجزائريين ليتزوجوهن، لن تستطيع زعزعة الشعور العربي، وبرامجكم الإدارية ومشاريعكم الزائلة التي خصصتموها للصحراء، لن تنالوا منها أي نفع، والمساعي، التي تبذلونها في تشكيل حكومة صحراوية عميلة لا تغنيكم، إنكم لن تجدوا مواطنا واحدا، مؤمنا بعروبته وجزائريته سيرضى بذلك ولن يكون هناك ثشومبي . والمختار ولد دادا .بالصحراء)
الا يجب أن نقف كجزائريين لنتمعن في خطاب قائد مخلص دفع ثمن
انتمائه الوطني لنستلهم العبرة من التاريخ ؟؟؟
وهل ماتقوم به حكومة
سلال اليوم لجعل الجنوب مشكلة
وقضية لخلق نزعة انفصالية عند البعض يجب أن نساهم فيه أم يجب علينا ايقافه حتى
لاتقع الكارثة ؟؟؟؟
إن الجزائر من التاء الى التاء كما قال الشيخ نحناح رحمه الله(من تبسة الى
تلمسان ومن تيزي وزو الى تمنراست) تعاني نفس المشاكل من بطالة وسكن وتهميش للقدرات
الشابة وفساد طال كل شئ وأتى على الاخضر واليابس ولم يستثن من ذالك لاشمالا
ولاجنوبا ولاشرقا ولاغربا ؟؟؟
ان حركة الجنوب الاحتجاجية يجب أن تعالج في اطارها الوطني الشامل. وكوني
واحد من أبناء الجنوب وأبناء العقيد شعباني أرفض بشدة إظهار الجنوب وكأنه الجنة
القادمة والحلم الوردي لكل شاب ؟؟؟ لن يكون جنوبنا امارات عربية جديدة ولن
تكون ورقلة دبي ولن تكون غرداية أبو ظبي ولن تكون الوادي الشارقة ؟؟؟؟
لسبب بسيط وهو أن عقلية الفساد والسابوتاج استشرت في كل شئ ولن يجدي نفعا
ذر الغبار في الأعين ؟؟؟
فتح الاراضي الفلاحية أمام
الشباب بشكل امتياز وتسهيل بناء السكن الريفي لن تجعل من جنوبنا الجنة المرتقبة
بقدر ماتوسع الهوة بين الشمال والجنوب ؟؟؟
واذا كانت فرنسا قد وجدت أمثال شعباني لاحباط محاولاتها اليائسة فيجب أن
يكون بيننا من يحبط محاولات حكومة
سلال التي تريد عن قصد أو دونه
أن تقول لعامة الشعب أن الجنوبيين يريدون الاستفراد بخيراته دون غيرهم ؟؟؟ ولم تكن
مشكلة السودان الا بداية كهاته ؟؟؟؟
لذا وجب علينا جميعا ترديد مقولة شعباني
ومشاريعكم الزائلة التي خصصتموها للصحراء لن تنالوا منها اي نفع؟؟
الأربعاء، 10 ديسمبر 2014
السبت، 20 أغسطس 2011
20أوت التاريخ الرمز - إنتصارات وإنكسارات ؟؟
لم يكن من باب الصدفة إختيار جيش التحرير الوطني يوم 20 أوت عام 1955 للقيام بهجومات كبرى وكاسحة ضد قوات العدو الفرنسي في الشمال القسنطيني .وعمليات فدائية في المدن والقرى لأن 20 أوت لم يكن يوما عاديا فتوقيته كان مقصودا لمصادفته ذكرى نفي مللك المغرب محمد الخامس
لذالك ارادته قيادة جيش التحرير رسالة واضحة المعالم لفرنسا الاستعمارية بأن شعوب المغرب العربي واحدة موحدة ولن تفصل بينهم الحدود ولا الأسلاك الشائكة هذا من الجانب السياسي
أما من الجانب العسكري فقد كان تخطيط تلك المعارك يهدف الى تخفيض الضغط والحصار المضروب على منطقة الاوراس
فرنسا التي صدمت بالضربة النوعية التي وجهها لها المجاهدون أنزلت وابل غضبها على المدنيين العزللترتكب في حقهم أبشع أنواع التعذيب والتنكيل وتوسع ذالك القهر ليصبح مجازر جماعية كانت مدينة سكيكدة مسرحا لها لتكون تلك المجازر انتقاما من جنود جيش التحرير الذين ألحقوا بقواتها خسائر يشرية ومادية فادحة
العقيد علي كافي وهو أحد رموز تلك المعارك وفي بعض حواراته التي أعقبت تلك الحملة الإعلامية المنظمة ضده بعد نشره لمذكراته
قال أن أطرافا تسعى ليبقى التاريخ حكرا على وثائق فرنسا الاستعمارية وأبدى تخوفه من اليوم الذي ربما يحاكم فيه المجاهدون بتهمة قيامهم بحرب ضد فرنسا ؟؟
تخوفات الرئيس كافي كان لها مايبررها لأن كثير من رموز الثورة تعرضت للإنتقادات اللاذعة وجرجرت للمحاكم بتهم الادلاء يشهادات للتاريخ ليس اللا ؟؟؟
بل وصل الحد الى التصفية الجسدية فأنا لاأستطيع وضع عملية إغتيال المجاهد العقيد قاصدي مرباح بتاريخ 20 اوت 1993 اللا في هذه الخانة
لان توقيت الإغتيال يحمل في طياته أكثر من دلالة , فالمتربصون بالوطن ورموزه أرادوا أن يكون هذا التاريخ رصاصة في قلب الوطن سكنت رأس واحد من أبناء الثورة وبناة الدولة
مرباح الذي ذهب ضحية الخط المعارض لتوجهات الكتل الفاعلة أو ضحية صراع الأطراف المتشددة التي رفضت أي تقارب بين الجيش والفيس أو لأي سبب أو اسباب مازلنا نجهلها
يبقى إغتياله بذات التوقيت إنكسارا في مسيرة الثورة وأبنائها ؟؟
العشرون من أوت الرمز حمل في طياته أكثر من محطة فغير بعيد من هجوم الشمال وبعد عام واحد وبنفس التوقيت 20 اوت 1956 التقى قادة جبهة النحرير الوطني في الداخل ولأول مرة في الجزائر
كان ذالك في مؤتمر الصومام الذي صدرت عنه أرضية عمل أعتبرت فيما بعد العمود الفقري لسياسة جبهة التحرير الوطني وفيها حددت أهداف الكفاح المسلح
وثيقة الصومام تتشبث بها الأحزاب العلمانية وعلى رأسها الأرسيدي ويعتبرها الوثيقة الوحيدة التي يجب العمل بها في الجزائر المستقلة
أما الأحزاب الوطنية والاسلامية فتتمسك بوثيقة بيان أول نوفمير الذي أكد أن العمل المسلح يستمر حتى قيام الدولة الجزائرية الديمقراطية الشعبية في إطار المبادئ الاسلامية ,وكلا الطرفين يتمسك بالمرجعية الثورية التي مازالت رغم اهتزازها قاسما مشتركا بين الجزائريين وفي الإطار ذاته إختارت الجبهة الاسلامية للإنقاذ هذا التاريخ الرمز وأودعت ملفها عند وزارة الداخلية عام 1989
استراتيجية الجبهة الاسلامية أنذاك كانت تهدف لقطع الطريق أمام المحتكرين ليوم المجاهد معبرة في ذات الوقت عن مدى تمسكها بالمرجعية التاريخية للشعب الجزائري وعما يحمله هذا التاريخ من دلالات عميقة في الذاكرة الشعبية
ويعود اليوم 20 اوت وكلنا أمل في ان يكون محطة انتصار جديدة تضاف الى تاريخنا العريق ولانريده محطة إنكسار فيكفينا ماعانينا من إنكسارات ؟؟؟؟
لذالك ارادته قيادة جيش التحرير رسالة واضحة المعالم لفرنسا الاستعمارية بأن شعوب المغرب العربي واحدة موحدة ولن تفصل بينهم الحدود ولا الأسلاك الشائكة هذا من الجانب السياسي
أما من الجانب العسكري فقد كان تخطيط تلك المعارك يهدف الى تخفيض الضغط والحصار المضروب على منطقة الاوراس
فرنسا التي صدمت بالضربة النوعية التي وجهها لها المجاهدون أنزلت وابل غضبها على المدنيين العزللترتكب في حقهم أبشع أنواع التعذيب والتنكيل وتوسع ذالك القهر ليصبح مجازر جماعية كانت مدينة سكيكدة مسرحا لها لتكون تلك المجازر انتقاما من جنود جيش التحرير الذين ألحقوا بقواتها خسائر يشرية ومادية فادحة
العقيد علي كافي وهو أحد رموز تلك المعارك وفي بعض حواراته التي أعقبت تلك الحملة الإعلامية المنظمة ضده بعد نشره لمذكراته
قال أن أطرافا تسعى ليبقى التاريخ حكرا على وثائق فرنسا الاستعمارية وأبدى تخوفه من اليوم الذي ربما يحاكم فيه المجاهدون بتهمة قيامهم بحرب ضد فرنسا ؟؟
تخوفات الرئيس كافي كان لها مايبررها لأن كثير من رموز الثورة تعرضت للإنتقادات اللاذعة وجرجرت للمحاكم بتهم الادلاء يشهادات للتاريخ ليس اللا ؟؟؟
بل وصل الحد الى التصفية الجسدية فأنا لاأستطيع وضع عملية إغتيال المجاهد العقيد قاصدي مرباح بتاريخ 20 اوت 1993 اللا في هذه الخانة
لان توقيت الإغتيال يحمل في طياته أكثر من دلالة , فالمتربصون بالوطن ورموزه أرادوا أن يكون هذا التاريخ رصاصة في قلب الوطن سكنت رأس واحد من أبناء الثورة وبناة الدولة
مرباح الذي ذهب ضحية الخط المعارض لتوجهات الكتل الفاعلة أو ضحية صراع الأطراف المتشددة التي رفضت أي تقارب بين الجيش والفيس أو لأي سبب أو اسباب مازلنا نجهلها
يبقى إغتياله بذات التوقيت إنكسارا في مسيرة الثورة وأبنائها ؟؟
العشرون من أوت الرمز حمل في طياته أكثر من محطة فغير بعيد من هجوم الشمال وبعد عام واحد وبنفس التوقيت 20 اوت 1956 التقى قادة جبهة النحرير الوطني في الداخل ولأول مرة في الجزائر
كان ذالك في مؤتمر الصومام الذي صدرت عنه أرضية عمل أعتبرت فيما بعد العمود الفقري لسياسة جبهة التحرير الوطني وفيها حددت أهداف الكفاح المسلح
وثيقة الصومام تتشبث بها الأحزاب العلمانية وعلى رأسها الأرسيدي ويعتبرها الوثيقة الوحيدة التي يجب العمل بها في الجزائر المستقلة
أما الأحزاب الوطنية والاسلامية فتتمسك بوثيقة بيان أول نوفمير الذي أكد أن العمل المسلح يستمر حتى قيام الدولة الجزائرية الديمقراطية الشعبية في إطار المبادئ الاسلامية ,وكلا الطرفين يتمسك بالمرجعية الثورية التي مازالت رغم اهتزازها قاسما مشتركا بين الجزائريين وفي الإطار ذاته إختارت الجبهة الاسلامية للإنقاذ هذا التاريخ الرمز وأودعت ملفها عند وزارة الداخلية عام 1989
استراتيجية الجبهة الاسلامية أنذاك كانت تهدف لقطع الطريق أمام المحتكرين ليوم المجاهد معبرة في ذات الوقت عن مدى تمسكها بالمرجعية التاريخية للشعب الجزائري وعما يحمله هذا التاريخ من دلالات عميقة في الذاكرة الشعبية
ويعود اليوم 20 اوت وكلنا أمل في ان يكون محطة انتصار جديدة تضاف الى تاريخنا العريق ولانريده محطة إنكسار فيكفينا ماعانينا من إنكسارات ؟؟؟؟
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)









