هذا المقال نشر في جريدة الشروق العربي كتعقيب على مقالة الهوشة الوطنية وسياسة الهف للصحفي سعد بوعقبة , في العدد 361 من 7الى 13 أوت 1999. واليوم وبعد أكثر من عشر سنوات تاكدت أن بوعقبة كان على حق وانا أخطات التقدير . وفعلا رانا نعيشوا عشرية الهف كما قال بوعقبة والمصالحة لم تكن حقيقية ؟؟؟
الأستاذ والصحفي القدير سعد بوعقبة
قرأت مقالك في العدد الأخير رقم 359 في الصفحة الأخيرة بجريدتنا الشروق العربي والذي جاء تحت عنوان (الهوشة الوطنية وسياسة الهف ) وتأسفت كثيرا لما ذهبت اليه في تحليلك ونقدك اللاذع على حد السواء. عندما سميت الفتنة الوطنية أو المآساة الكبرى التي حلت بنا ومازالت تلقي بضلالها علينا أنها هوشة محلية ؟؟ وأدعيت أن بعض الناس يسمونها كذالك ؟ ولم أسمع ولاأظن أن احدا سمع في الداخل أو الخارج أن سنين الجمر والألم والمعاناة . سنوات التقتيل والتدمير أنها هوشة وأنها ناتجة عن سياسة الهف التي يمارسها الفيس والسلطة !!
أنا لست الفيس ولست السلطة ولن أكون الطرف الثالث المتمثل في الشعب الذي يقارب تعداده 30 مليون نسمة . لكنني مواطن من عمق الجزائر لم تعش مدينته أزمة الدم ؟ لكنه يتألم ككل الجزائريين عما آل اليه مصير بلده وأهله من بني جلدته .
ولأني أخاف أن ينقلب الأمل في لحضة بائسة الى ألم يعتصر قلوبنا ويحصر الأوكسجين في صدورنا ؟؟ أصبحت كغيري من المتفائلين أضع يدي على قلبي لأعد خفقاته كلما قرأت مقالا في صحيفة ما يشكك أو يطعن في خطوات المصالحة الوطنية المنشودة .
أستاذي القدير بوعقبة تمنيت أن تكون أنت بالذات خارج دائرة التشكيك سواء في نوايا الإنقاذ أو نوايا السلطة أو المعارضين لهما .
لأننا قلنا وقلت معنا في كل كتاباتك السابقة (بركات بركات) واليوم وقد لاحت في الأفق معالم بركات قال دعاة السلم ومنهم حزب العمال وحزب القوى الإشتراكية ومجتمع السلم عليكم يامن إتفقتم على بركات أن توضحوا لنا وبالتفصيل كيف وضع جيش الإنقاذ سلاحه ؟وكيف دخل في هدنة ليست من طرف واحد ؟واللا فإننا سنتحول الى دعاة حرب !ولسان حالهم يقول إن السلم الذي لايأتي عن طريقنا والإتفاق الذي لانشهد عليه باطل باطل باطل !!
الأستاذ بوعقبة لقد قلت في مقالك -الرئيس بين تأزير دعاة السلم وتعزير دعاة الحرب- لقد فعل الرئيس خيرا عندما قال (إنه سيذهب الى الشعب سواء وافق عليه المجلس أم لم يوافق ؟؟ وليته قال أنتخبت على أساس إسترجاع السلم للبلاد ولست في حاجة الى رأي برلمان شبه منتخب أو إستفتاء حول قضية يطالب بها الشعب وظهرت جلية في الحملة الإنتخابية )
وأضيف الى قولك أن الرئيس أحسن صنعا عندما أراد أن يقطع لسان المزايدين على قضية وطنية . فوضعنا جميعا أمام سؤالين لاثالث لهما هل أنت مع السلم (نعم -لا)
قل لي بربك يابوعقبة هل الشعب بعد سنوات الدم يريد أن يعرف خبايا أو أسرار توقيف العنف ؟ أم انه يريد السلم والسلام ؟ أنت تعرف أكثر مني أننا نريد السلم وسنقول نعم للسلم ولاشئ غير السلم !!
أنت تعرف كذالك أن الاحزاب تزايد في السلم وتزايد في الحرب من اجل الفوز باكبر عدد من مقاعد البرلمان والمجالس المحلية . وأنت تزايد من أجل ماذا ؟؟ عندما تقول إن عشرية جديدة هي قيد التبلور وقد تسمى عشرية الهف والتضليل وقد تنسينا وقائعها العشرية السوداء أو العشرية الحمراء ؟؟
و عندما قلت هل السلطة تقوم بهف الفيس أم الفيس يقوم بهف السلطة ولكن الأكيد أن الإثنين يتعاملان مع الشعب بالهف ؟؟
أستاذ بوعقبة إن كلامك في المقال الأخير يناقض تماما ماقلته في مقال العدد 257 بل ويناقض خطك وتوجهك الداعي للسلم وتحكيم العقل منذ بداية الأزمة مع مطلع 1992.
الأستاذ سعد أنت تعرف أكثر من غيرك أن سفينة السلام تداهمها أمواج عاتية في بحر لاشاطئ له ؟ فلا تكن موجا في وجه السفينة, وكن قارب لنجدة راكبيها ,أو مجدافا في يد ربانها أو برا ترسوعليه .
بوعقبة أنت قلم يشهد له الجميع بأنه كان يكتب بالحبر ولم يكتب يوما من دماء ضحايا الأزمة الوطنية كما فعل الكثير من أشباه الصحفيين .
بوعقبة أنت صرح للسلم فلا تكتب غير ذالك حتى لانقول نحن المتعلقون بكتاباتك أنك كنت تكتب فقط لرفع مبيعات الشروق .
بوعقبة أنت لست حزبا يريد أكبر عدد من المقاعد أنت أكبر من ذالك وتقبل تحياتي.
عبدالحليم هياق أوت 1999
تعقيب على التعقيب . الأخ عبدالحليم هياق
أنت على حق فيما لو كانت مسألة المصالحة جدية فعلا .... فالمصالحة مسألة سياسية ولايمكن معالجة مسائل سياسية بإجرات قانونية فالهدف واضح في المسألة . وقد نحتاج عشرية أخرى او نصف عشرية كي نكتشف أننا أضعنا الوقت وأجلنا الحلول الحقيقية الى وقت لاحق .
لقد حذرت من إحتمال الذهاب للحرب الأهلية في مجلة الوحدة في نهاية الثمانينات وحصل ذالك مع الأسف . وحذرت سنة 1992 من بداية شلال الدم وكان الذي حصل . الخوف أن تؤدي سياسة الهف والمحسوبية والعائلية والصحبة الى أزمة تقسيم البلاد والعياذ بالله . بوعقبة
الأستاذ والصحفي القدير سعد بوعقبة
قرأت مقالك في العدد الأخير رقم 359 في الصفحة الأخيرة بجريدتنا الشروق العربي والذي جاء تحت عنوان (الهوشة الوطنية وسياسة الهف ) وتأسفت كثيرا لما ذهبت اليه في تحليلك ونقدك اللاذع على حد السواء. عندما سميت الفتنة الوطنية أو المآساة الكبرى التي حلت بنا ومازالت تلقي بضلالها علينا أنها هوشة محلية ؟؟ وأدعيت أن بعض الناس يسمونها كذالك ؟ ولم أسمع ولاأظن أن احدا سمع في الداخل أو الخارج أن سنين الجمر والألم والمعاناة . سنوات التقتيل والتدمير أنها هوشة وأنها ناتجة عن سياسة الهف التي يمارسها الفيس والسلطة !!
أنا لست الفيس ولست السلطة ولن أكون الطرف الثالث المتمثل في الشعب الذي يقارب تعداده 30 مليون نسمة . لكنني مواطن من عمق الجزائر لم تعش مدينته أزمة الدم ؟ لكنه يتألم ككل الجزائريين عما آل اليه مصير بلده وأهله من بني جلدته .
ولأني أخاف أن ينقلب الأمل في لحضة بائسة الى ألم يعتصر قلوبنا ويحصر الأوكسجين في صدورنا ؟؟ أصبحت كغيري من المتفائلين أضع يدي على قلبي لأعد خفقاته كلما قرأت مقالا في صحيفة ما يشكك أو يطعن في خطوات المصالحة الوطنية المنشودة .
أستاذي القدير بوعقبة تمنيت أن تكون أنت بالذات خارج دائرة التشكيك سواء في نوايا الإنقاذ أو نوايا السلطة أو المعارضين لهما .
لأننا قلنا وقلت معنا في كل كتاباتك السابقة (بركات بركات) واليوم وقد لاحت في الأفق معالم بركات قال دعاة السلم ومنهم حزب العمال وحزب القوى الإشتراكية ومجتمع السلم عليكم يامن إتفقتم على بركات أن توضحوا لنا وبالتفصيل كيف وضع جيش الإنقاذ سلاحه ؟وكيف دخل في هدنة ليست من طرف واحد ؟واللا فإننا سنتحول الى دعاة حرب !ولسان حالهم يقول إن السلم الذي لايأتي عن طريقنا والإتفاق الذي لانشهد عليه باطل باطل باطل !!
الأستاذ بوعقبة لقد قلت في مقالك -الرئيس بين تأزير دعاة السلم وتعزير دعاة الحرب- لقد فعل الرئيس خيرا عندما قال (إنه سيذهب الى الشعب سواء وافق عليه المجلس أم لم يوافق ؟؟ وليته قال أنتخبت على أساس إسترجاع السلم للبلاد ولست في حاجة الى رأي برلمان شبه منتخب أو إستفتاء حول قضية يطالب بها الشعب وظهرت جلية في الحملة الإنتخابية )
وأضيف الى قولك أن الرئيس أحسن صنعا عندما أراد أن يقطع لسان المزايدين على قضية وطنية . فوضعنا جميعا أمام سؤالين لاثالث لهما هل أنت مع السلم (نعم -لا)
قل لي بربك يابوعقبة هل الشعب بعد سنوات الدم يريد أن يعرف خبايا أو أسرار توقيف العنف ؟ أم انه يريد السلم والسلام ؟ أنت تعرف أكثر مني أننا نريد السلم وسنقول نعم للسلم ولاشئ غير السلم !!
أنت تعرف كذالك أن الاحزاب تزايد في السلم وتزايد في الحرب من اجل الفوز باكبر عدد من مقاعد البرلمان والمجالس المحلية . وأنت تزايد من أجل ماذا ؟؟ عندما تقول إن عشرية جديدة هي قيد التبلور وقد تسمى عشرية الهف والتضليل وقد تنسينا وقائعها العشرية السوداء أو العشرية الحمراء ؟؟
و عندما قلت هل السلطة تقوم بهف الفيس أم الفيس يقوم بهف السلطة ولكن الأكيد أن الإثنين يتعاملان مع الشعب بالهف ؟؟
أستاذ بوعقبة إن كلامك في المقال الأخير يناقض تماما ماقلته في مقال العدد 257 بل ويناقض خطك وتوجهك الداعي للسلم وتحكيم العقل منذ بداية الأزمة مع مطلع 1992.
الأستاذ سعد أنت تعرف أكثر من غيرك أن سفينة السلام تداهمها أمواج عاتية في بحر لاشاطئ له ؟ فلا تكن موجا في وجه السفينة, وكن قارب لنجدة راكبيها ,أو مجدافا في يد ربانها أو برا ترسوعليه .
بوعقبة أنت قلم يشهد له الجميع بأنه كان يكتب بالحبر ولم يكتب يوما من دماء ضحايا الأزمة الوطنية كما فعل الكثير من أشباه الصحفيين .
بوعقبة أنت صرح للسلم فلا تكتب غير ذالك حتى لانقول نحن المتعلقون بكتاباتك أنك كنت تكتب فقط لرفع مبيعات الشروق .
بوعقبة أنت لست حزبا يريد أكبر عدد من المقاعد أنت أكبر من ذالك وتقبل تحياتي.
عبدالحليم هياق أوت 1999
تعقيب على التعقيب . الأخ عبدالحليم هياق
أنت على حق فيما لو كانت مسألة المصالحة جدية فعلا .... فالمصالحة مسألة سياسية ولايمكن معالجة مسائل سياسية بإجرات قانونية فالهدف واضح في المسألة . وقد نحتاج عشرية أخرى او نصف عشرية كي نكتشف أننا أضعنا الوقت وأجلنا الحلول الحقيقية الى وقت لاحق .
لقد حذرت من إحتمال الذهاب للحرب الأهلية في مجلة الوحدة في نهاية الثمانينات وحصل ذالك مع الأسف . وحذرت سنة 1992 من بداية شلال الدم وكان الذي حصل . الخوف أن تؤدي سياسة الهف والمحسوبية والعائلية والصحبة الى أزمة تقسيم البلاد والعياذ بالله . بوعقبة